رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
20
إظهار الحق
104 في الفصل الثالث من الباب الثاني . وفي هذه العبارة وقعت هذه الجملة أيضا : « ثقبوا يدي ورجلي » . وهذه الجملة لا توجد في النسخة العبرانية ، بل فيها بدلها هذه الجملة : « كلتا يدي مثل الأسد » نعم توجد في تراجم المسيحيين قديمة كانت أو جديدة فيسأل من القسّيس النبيل ان النسخة العبرانية هاهنا محرّفة في زعمكم أم لا ؟ فإن لم تكن محرّفة فلم حرّفتم هذه الجملة لتصدق على المسيح في زعمكم ؟ وإن كانت محرّفة فلا بدّ أن تقرّوا بتحريفها . ثم يسأل على وفق تقريره في ميزان الحق من حرّفها ومتى حرّفها ولما ذا حرّفها ؟ أحصل له شيء من المناصب الدنيوية أو شيء من ثواب الآخرة ؟ القول الثالث عشر إلى الخامس عشر : في الفصل السادس من باب الثاني في الصفحة 165 : عدّ القسّيس النبيل من الإخبارات بالحوادث الآتية التي يستدلّ بصدقها على كون الكتب المقدسة كتبا إلهية ، الخبر المندرج في الفصل الثامن والثاني عشر من كتاب دانيال ، والخبر المندرج في إنجيل متّى من الآية 16 إلى 22 من الباب العاشر . وهذه الأخبار الثلاثة غير صحيحة كما بيّنّا في الفصل الثالث من الباب الأول في الغلط الثلاثين والحادي والثلاثين والثامن والتسعين . القول السادس عشر : في الصفحة 234 من الفصل الثالث من الباب الثالث : « وكلّ منهم يقول إن الآيات العديدة المنسوخة توجد في القرآن ، ومن يتأمّل تأمّلا قليلا ويدقّق تدقيقا يسيرا يفهم أن مثل هذه القاعدة معيبة وناقصة » . أقول لو كان هذا عيبا فالتوراة والإنجيل معيبان ناقصان بالطريق الأولى ، لأنهما أيضا يشتملان على الآيات المنسوخة ، كما عرفت في بيان القول الرابع ، وستعرف في الباب الثالث مفصّلا إن شاء اللّه . فالعجب من هذا المحقّق أنه يقول بمخالفة القرآن ما يقع على التوراة والإنجيل بأشنع حالة . القول السابع عشر : قال القسّيس النبيل في الصفحة 246 في الفصل الرابع من الباب الثالث بعد ما أنكر المعجزة التي فهمت من قوله تعالى : ( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى ) [ الأنفال : 17 ] ، وقدح عليها بحسب زعمه : « ولو سلّمنا أن الحديث المذكور ، رأي الذي ذكره المفسّرون ، صحيح وأن محمدا صلى اللّه عليه وسلم رمى بقبضة من تراب على عسكر العدو فلا تثبت منه المعجزة أيضا » . انتهى . أقول : الحديث الذي ذكره المفسّرون هكذا : روي أنه لمّا طلعت قريش من العقنقل ( قال عليه السلام : « هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك ، اللّهمّ إنّي أسألك ما وعدتني » . فأتاه جبريل عليه السلام وقال له : خذ قبضة من تراب فارمهم بها . فلما التقى الجمعان تناول كفّا من الحصباء فرمى بها في وجوههم وقال : « شاهت الوجوه » . فلم يبق مشرك إلّا شغل بعينيه فانهزموا وردفهم المؤمنون فيقتلونهم